محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

249

سبل السلام

3 - ( وأخرجه أبو داود والترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدية ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها ) وقد تقدم تفسير هذه الأسنان في الزكاة . 4 - ( وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ( ص ) قال : إن أعتى ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة فمثناة فوقية فألف مقصورة اسم تفضيل من العتو وهو التجبر ( الناس على الله ثلاثة : من قتل في حرم الله ، أو قتل غير قاتله ، أو قتل لذحل ) بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة الثأر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو غيره ( الجاهلية . أخرجه ابن حبان في حديث صححه ) . الحديث دليل على أن هؤلاء الثلاث أزيد في العتو على غيرهم من العتاة . الأول من قتل في الحرم فمعصية قتله تزيد على معصية من قتل في غير الحرم وظاهره العموم لحرم مكة والمدينة ، ولكن الحديث ورد في غزاة الفتح في رجل قتل بالمزدلفة إلا أن السبب لا يخص به إلا أن يقال : الإضافة عهدية والمعهود حرم مكة . وقد ذهب الشافعي إلى التغليظ في الدية على من وقع منه قتل الخطأ في الحرم أو قتل محرما من النسب أو قتل في الأشهر الحرم . قال : لان الصحابة غلظوا في هذه الأحوال . وأخرج السدي عن مرة عن ابن مسعود قال : ما من رجل يهم بسيئة فتكتب عليه إلا أن رجلا لو هم بعدن أن يقتل رجلا بالبيت الحرام إلا أذاقه الله تعالى من عذاب أليم " وقد رفعه في رواية . قلت : وهذا مبني على أن الظرف في قوله تعالى : * ( ومن يرد بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) * متعلق بغير الإرادة بل بالالحاد وإن كانت الإرادة في غيره والآية محتملة . وورد في التغليظ في الدية حديث عمرو بن شعيب مرفوعا بلفظ : عقل شبه العمد مغلظ مثل قتل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في غير ضغينة ولا حمل سلاح رواه أحمد وأبو داود . والثاني : من قتل غير قاتله أي من كان له دم عند شخص فيقتل رجلا آخر غير من عنده له الدم سواء كان له مشاركة في القتل أو لا . الثالث قوله : أو قتل لذحل الجاهلية تقدم تفسير الذحل وهو العداوة أيضا وقد فسر الحديث حديث أبي شريح الخزاعي أنه صلى الله عليه وسلم قال : أعتى الناس من قتل غير قاتله أو طلب بدم في الجاهلية من أهل الاسلام أو بصر عينه ما لم تبصر أخرجه البيهقي . 5 - ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ( ص ) قال : ألا إن دية الخطأ وشبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان ) . قال ابن القطان وهو صحيح ولا يضره الاختلاف . وتقدم الكلام في الحديث وإنما ذكره المصنف تفسيرا للحديث الذي سلف من حديث عمرو بن شعيب وفيه تغليظ عقل الخطأ ولم يبينه هنالك فبينه هنا . 6 - ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : هذه